الصفحة 18 من 22

وبكّر في التبكير، ومشى ولم يكب ودنا من الإمام، كان له بكل خطوة أجر قيام سنة وصيامها) كما عند أحمد وأبي داود في السنن، وهو خبر صحيح.

(5) إهمال سنة التبكير والاستعداد للجمعة، بسبب فعائل ذاك الخطيب، كما تقدم، ولاشك أن الانتفاع بالخطبة مرهون بالسنن من الغُسل التام وحسن التطيب والهيئة ثم التبكير، والصلاة والتلاوة، وأما القادم متأخرًا فلا يحرص إلا على الانصراف على أي وجه كان!!

13 -الطرح المتكرر: -

ونقصد به (إعادة بعض الخطب السابقة، بشكلها وحسّها ونبضها، وبدون تغيير وتجديد) !!.

ولا ارتياب أن ذلك يوحي بعدم توقير عقول الناس، واتهام ذواكرهم بالنسيان، مع أن بعض عوامهم سيدرك أن الموضوع مكرر لألفاظ عرفها، أو قصة مهرها، أو أبيات اعتاد عليها ولذلك ينبغي التنبيه لمثل ذلك.

قد تفرض بعد الظروف على الخطيب أن يقلّب أرشيفه وكُنّاشته المجموعة، أي دفتره فيستفيد منه، ويأخذ ولكن ليس كما هي الملقاة من خمس سنين أو أكثر ولا يحررها، أو يعيد تنقيحها!! وهذا يُضطر إليه، أيام المواسم كرمضان والحج، وعند تكرر حوادث معينة، أو يظن الخطيب ان الناس غُفْلٌ عنه، فيعيد الموضوع كما هو وبنبرته وحسه السابق، فيفطن بعضهم لذلك، ويقوّمونه من خلال ذلك، لأنه قد ينقدح في الذهن أنه لا يهتم، أو لايحضر إلا قليلا! أو ليست لديه المقدرة للبحث والصياغة وانعدام التفكير!!

وللاستفادة من الأرشيف القديم، فلابد أن يضفي عليه لمسات تغييرية من نحو تغيير المقدمة والاستهلال، والحذف والاختصار، وإضافة المسائل الجديدة، التي توحي بالحداثة والقرب، وهذا ليس عسيرًا على الخطيب النابه، المحترم لعقول الناس، ويسعى للإفادة والإجادة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت