الصفحة 12 من 22

وأعد هذه الجنابة من كبريات الأغلاط المحجمة لدور المنبر، والتي تجعله في أذيال الوسائل الإعلامية الحديثة، لأن اتصال الخطيب بموضوعه، نصف نجاحه وتأثيره، ويعني الايمان بالفكرة والصدق في النصح والبلاغ، ولذلك عدم الإيمان بفاعلية المنبر، سبب في الوقيعة في الانفصال القلبي، مع أسباب أخرى ذكرت في الرسالة الآنفة الذكر، والمهم هنا أن يحرص الخطيب على تجاوز هذه المشكلة الخطابية، التي ابتلى بها عدد غير قليل من الخطباء، والوسائل المعينة على تجاوزها:

(1) استحضار عظمة الخطبة، وضرورة الاستعداد البليغ لها.

(2) المقدمة الروحانية للمنبر، وسؤال الله الفتح والإخلاص، وحسن التوفيق.

(3) التحضير الجيد، وعيش الموضوع بالكتابة والجمع، والتأمل والتدريب.

(4) استشعار نفع الناس، وتقريب منائر الإيمان والخير لهم بكل صدق واقتدار.

وأما الآثار المتوقعة من انفصال الخطيب عن موضوعه فتظهر في الآتي:

أولا: تضايق الناس ونفورهم من ذاك المسجد، أو تأخرهم في الحضور.

ثانيا: عدم انتفاع الخطيب من كلامه وإحساسه بالتضجر الداخلي، وأنه يؤدي إصرًا ثقيلًا لايرتاح إليه.

ثالثا: هبوط الأداء المنبري، والأثر الخطابي في حياة الناس، وأن الجمعة ليست سوى عبادة خاصة، معزولة عن الواقع الاجتماعي الإسلامي.

رابعا: حصول الفجوة الشديدة بين الخطيب ومريديه، وشعورهم بعدم الانتماء لمنبر الجمعة.

(8)التسطيح الفكري: -

ومعناه (صوغ عقول الناس صياغة ساذجة سطحية، تحوم حول الأمور، وتتعرف إلمامًا دون العوص في الدقائق والحقائق، ومقاصد الأحداث والموضوعات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت