الصفحة 16 من 22

تراحم أهل الإيمان، وتناصر أهل الإسلام، وسعي المسلم في حوائج أخيه، وكسر كل حدود القبلية والعنصرية، والقطرية التي صنعها المستعمر الغاصب.

كما قال الله (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (10)

وقوله صلى الله عليه وسلم:

(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) وشبك بين اصابعه.

وإذا كنا انتقدنا الشره الإخباري السياسي فيما تقدم، فانن نذم الانعزال الأممى عن الأحداث المهمة، وندعوا إلى سلوك الاعتدال، بلا ضرر ولا ضرار، وخير الأمور أوساطها، وكما قيل:

ولا تغلُ في شيءٍ من الأمر واقتصدْ

كلا طرفي قصدِ الأمور ذميمُ

ولذا فنحن نحتاج الخطيب المحلي الواقعي، الذي يخترق الآفاق أحيانا، ليوتد للحمة الإسلامية، ويعزز الرابطة الإيمانية، ويحفز الأيادي الباذلة، ويسيل المدامع الحية لأننا في النهاية إخوة مسلمون.

وحيثما ذُكر اسم الله في بلدِ ... عددت أرجاءه من لب أوطاني

وانتهاج الخطيب للانعزال الأممي والاكتفاء بالتقليدي والمحليات سيحدث:

(1) تكريس الخطاب المحلي القطري وتبديد أممية الإسلام، الذي سيورث العنصرية، وعدم الاهتمام بالآخرين، وهذا يتنافى مع مبادئ الاسلام وشرائعه.

(2) ضعف تأثير الخطيب وظهوره الاعلامي في زمن (القرية الكونية) والفضاء الفسيح المتصل!! بسبب تعويله المحلي، وضيق أفقه الدعوي

(3) تعطيل صفات التعاون والتآزر والتراحم الإسلامية، التي تحتل مساحة واسعة من الفقه الإسلامي بسبب ذلك الطرح!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت