ومعناه (عدم الاهتمام بالحاضرين، ونصائحهم، ومطالبهم، وتجاهل أنهم الطرف المتلقي والحقيقي لفاعلية الخطبة) !
وهذا شئ يثير العجب، فالناس إذا سلموا من الخطيب الهجاء المنتقد، لم يسلموا من المغفل المتجاهل!! الذي زاد على حرمانهم من نظَراته، حرمانهم من تلبية رغباتهم، واشراكهم بالرأي والنصيحة.
وهذا الإغفال له صور:
(1) إطراق النظر المطلق، في الورقات المقرؤءة، وعدم رفع الرأس وملامسة آمالهم وتطلعاتهم.
(2) عدم الالتفات إلى قضاياهم، وموضوعاتهم، ومشكلاتهم الملحة.
(3) سد قنوات الحوار والإصغاء لهم.
(4) عدم الحرص على إفهامهم، وتعليمهم، وحفزهم، وتشجيعهم.
(5) إلهامهم بأن الخطبة له أو للأوقاف، وليس لهم فيها أدنى رأي أو توجيه!!.
(6) العزوف عن التعرف على انطباعاتهم ومواقفهم من الأداء، أو قضايا جديدة، تناولها المنبر!
وهذا الإغفال بكل صوره المختلفة، سيثمر ثمارًا مرةً على الخطيب والدعوة منها:
(1) انعدام الشعبية للخطيب، وعيشه معزولا عن الناس والموآزرة.
(2) زهادة الجماهير في الخطبة، وإحساسهم بانفصالهم عنها، وأنها لاتفيدهم ولا تتطلبهم ولا تصغي لهم.
(3) انعدام ثقتهم في الخطباء والدعاة، ورفض التعاون معهم في أي مشاريع خيرية أو دعوية.
(4) تغيير المسجد، أو الحضور المتأخر، بحيث لايطمح في التبكير، وتحصيل الثواب الكبير كقوله صلى الله عليه وسلم (من غسّل واغتسل