الصفحة 11 من 22

ومقصودها (جمع العبارات الفخمة الفضفاضة، المجردة من المعاني المفيدة أو التي تنتهي إلى نزر يسير بالنسبة لضخامتها وجاذبيتها، وخالية من النصوص والآثار) وهذه الإنشائية يلتجئ إليها الشخص شديد العارضة، الذي له لسان سيال، ومنطق زخار، ولكنه يهمل الاعتناء بالنصوص، ولا يفكر في تعميق الفوائد، وسوق الحقائق .. ! بل يسبح في بحار الملفوظات والمطولات، إلى أن يثقل على الناس، ويخرجهم بالنتائج المزجاة والله المستعان.

وسبب الإنشائية الفارغة مما يلي: -

(1) عدم التحضير والاستعداد العلمي النصي للموضوع، فمن يتحدث مثلًا عن التعاون بين المسلمين، يسيح في عبارات 00 إنه عنوان الوحدة، وكتلة التحكم، وبرهان القوم، وعلامة المحبة، والإخوة يتآزرون ولا يتخاذلون، يهب المرء لأخيه ويسعى في حاجته !!

وهكذا يعبئ المستمعين بمثل هذه العبارات، دون أن يسرد أيةً قراءة أو نصًا نبويًا، او فقهيًا تاريخية تؤكد هذه العبارات البراقة وتثبتها عند الناس!!

ولذلك نحذر من الإيغال في الإنشاء على حساب النصوص والشواهد والفوائد، وندعو إلى الإقتصاد، وأن يكون جاريًا حول النصوص والشواهد كمقدمات واستهلالات وتعليقات، وليس جل الخطبة إنشاء بلا جملة مفيدة، أو آية حكيمة .. أوحديث مجيد!! لأن ذلك سيذهب روحانية الخطبة، وعظم أثرها على الخلائق، والله المستعان.

(7)الانفصال القلبي: -

ومعناه (خروج كلمات الخطيب من لسانه وليس من جنانه، وصراخه بلا نص وإحساس وشعور)

وقد كتبت فيه رسالة سابقة ذات أهمية خاصة، أسميتها (مخاطر إنفصال الخطيب عن موضوعه) عد لها إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت