الصفحة 236 من 390

ذلك عن تل باشر - أميرًا لإمارة الرها من بعده [1] ، وذلك بعد أن زالت الخلافات التي كانت بينه وبين جوسلين، خاصةً أن جوسلين خبير بهذه المناطق الشمالية.

خامسًا: وفاة أدلياد زوجة بلدوين الأول الثانية.

ومما هو جدير بالذكر أن خصوم بلدوين الأول من الصليبيين طعنوا في زواجه من أدلياد الصقلية، وذكروا أن أسباب طلاق الزوجة الأولى أردا ليست صحيحة، ومن ثَمَّ فأدلياد هي الزوجة الثانية في نفس الوقت، وهذا حرامٌ في النصرانية، وقام البابا باسكال الثاني بإرسال من يحقِّق في الأمر، وثبت تلاعب الملك بلدوين الأول في الأمر، ومن ثَمَّ اعتُبِر الزواج الثاني باطلًا، واضطرت هنا أدلياد أن تعود إلى صقلية بعد أن عاشت مع بلدوين الأول أكثر من أربع سنوات! وهكذا خسرت إمارة بيت المقدس قوة النورمان وثروة أدلياد، ثم ما لبثت أدلياد أن توفِّيت في صقلية [2] ، وكذلك بلدوين الأول في العريش على نحو ما ذكرنا.

سادسًا: وفاة أرنولف مالكورن بطرك بيت المقدس [3] ، الذي اشتهر بسوء خلقه، وتواطئه مع بلدوين الأول على أمورٍ كثيرة مخالفة لدينهم، ومن ذلك ما ذكرناه من أمور تسهيل طلاق بلدوين الأول من أردا الأرمينية، وزواجه من أدلياد الصقلية، وقد تولى من بعده البطرك جرموند Germond [4] .

سابعًا: وفاة البابا باسكال الثاني في روما، وتولى من بعده جيلاسيوس الثاني، ولم يكن هذا تغيرًا محوريًّا؛ لأن الإمارات الصليبية كانت شبه مستقلة، ولم تكن هناك حاجة إلى استنفار جنود جدد في أوربا في ذلك الوقت، ومن ثَمَّ لم يظهر كثيرًا اسم البابا في مجريات الأحداث.

ثامنًا: وفاة الإمبراطور البيزنطي الداهية ألكسيوس كومنين، الذي سهَّل دخول الصليبيين إلى أرض المسلمين بدايةً من دعوتهم، ثم إمدادهم بالمؤن والسلاح والأخبار والأدِلَّة وبعض الفرق، وإن كان الصليبيون بعد ذلك غدروا به، ولم يعطوه ما اتفق معهم عليه من بلاد، غير أنه استطاع أن يسيطر على النواحي الغربية من آسيا الصغرى، ويضمها إلى الإمبراطورية البيزنطية، وقد تولى الإمبراطورية من بعده ابنه يوحنا كومنين [5] .

تاسعًا: وفاة روجر الأنطاكي أمير أنطاكية، أو الوصيّ على إمارة أنطاكية بعد وفاة تانكرد النورماني، وانتظارًا لقدوم بوهيموند الثاني ابن بوهيموند الأول مؤسِّس إمارة أنطاكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت