ويعلِّق ابن الأثير على هذا الموقف الإداري الفذِّ من عماد الدين زنكي فيقول:"بهذا الإجراء أصلح عماد الدين زنكي الجند لطاعة الديوان، وأصلح الديوان للنظر في مصالح الجند، وعظَّم نفسه عن أن يخاطَب في هذا الأمر الحقير" [1] .
رحم الله عماد الدين زنكي، فقد كان أمَّةً وحده! وقد اختاره الله - عز وجل - في هذا التوقيت ليعيد للأمة هيبتها، ويعلي رايتها، ويعز شأنها، فكان بحقٍّ"رجل المرحلة".
تُرى ما هي خطواته رحمه الله لإعادة لمِّ الشمل، ورأب الصدع، وجهاد الصليبيين؟! هذا ما سنعرفه بإذن الله في الفصل القادم.
(1) ابن الأثير: الباهر ص83.