الدين زنكي، ولكن النصر المهيب الذي تحقق أشعر كل منهما بحجمه، فقَنِع بما يملك منتظرًا ما تأتي به الأيام!
عاشرًا: من الناحية العسكرية فإن هذا النصر طهَّر كل الطرق بين الموصل والشام من الصليبيين، وفتح العراق بكل إمكانياته على ساحة الصراع الإسلامي الصليبي، وصار انتقال الجنود من العراق وفارس إلى الشام آمنًا، هذا فضلًا عن الإضافة الاقتصادية الهائلة التي تمتعت بها الدولة الإسلامية بدخول مناطق الرها الثرية في دائرة حكمها، وكذلك ارتفاع حالة الأمن إلى أعلى درجاتها بعد أن أصبح وادي الفرات بكامله واديًا إسلاميًّا!
فهذه كانت بعض الآثار التي ترتبت على نصر الرها، وعلى سقوط الإمارة الصليبية التي كثيرًا ما دوَّخت المسلمين، ولكن لا بد لكل ظالمٍ من نهاية، ولا بد لكل ليلٍ من فجر، (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [1] .
(1) (يوسف: 21) .