الصفحة 4 من 32

وهذا النوع من الإكراه لا يؤثر إلا في التصرفات التي يحتاج فيها الى الرضا كالبيع والاجارة [1] 13).

وقد ذكر فخر الاسلام البزدوي نوعًا ثالثًا من الاكراه وهو: إكراه لايعدم الرضا ولايفسد الاختيار، لكنه يوجب غمًا للشخص، وذلك كمن هدد بحبس أبيه أو ابنه أو زوجته أو يجري مجراه، وهذا هو الاكراه الادبي لكن جمهور الحنفية لايعتبرون هذا النوع في الاصح. فقد قال السرخسي: إن هذا القسم غير داخل في هذا المعنى شرعًا، لعدم ترتب احكام الاكراه عليه، وانما هو داخل في معنى الاكراه لغة [2] 14).

(وذهب الاخرون الى كون الاكراه الادبي، اكراهًا معتبرًا، عن طريق الاستحسان، فهو اكراه شرعًا، ولا يخرج عن دائرة التقسيم الاول فقد يكون الاكراه الادبي ملجئًا، وقد يكون غير ملجيء، فقتل الولد وانتهاك العرض، يلجي المكره للتصرف، وحبس الولد والاخ حبسًا مؤقتًا، او ضربه ضربًا غير متلف، لا يلجيء، وبذلك يصبح النوع الثالث لا داعي له) [3] 15).

(1) ينظر البحر الرائق: 8/ 70 وحاشية الطحاوي: 4/ 72.

(2) ينظر البحر الرائق: 8/ 70 والكفاية على الهداية:8/ 167.

(3) الاكراه وأثره في التصرفات الشرعية: ص 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت