1.ان يكون المكره به متلفًا نفسًا او عضوًا او مالًا او متضمنًا أذى بعض الناس الذين يهمه امرهم كالتهديد بحبس الاب او الام او الزوجة والولد او يلحق به غمًا بعدم الرضا بحسب حاله، فمن الناس من يغتم بكلام خشن وبعضهم لا يغتم إلا بالضرب المبرح [1] 52).
وقد ذكر الشافعية فيما يحصل به الاكراه سبعة وجوه نذكرها مع الاشارة، الى آراء بقية المذاهب.
أحدها: لايحصل إلا بالقتل.
الثاني: القتل، او القطع، او ضرب يخاف منه الهلاك.
الثالث: ما يسلب الاختيار، ويجعله كالهارب من الاسد الذي يتخطى الشوك والنار ولا يبالي فيخرج عن الحبس.
الرابع: اشتراط عقوبة بدنية يتعلق بها قود.
الخامس: اشتراط عقوبة شديدة تتعلق ببدنه، كالحبس الطويل.
السادس: أن يحصل بما ذكر، وبأخذ المال، او إتلافه، والاستخفاف بالاماثل واهانتهم كالصفع بالملأ، وتسويد الوجه. . . .) [2] 53).
والجمهور [3] 54) يعتبرون جميع هذه الوجوه مما يحصل به الاكراه، الا ان بعض الحنفية والحنابلة وبعض الزيدية [4] 55) لا يعتبرون اخذ المال او اتلافه اكراهًا الا ان يكون الاكراه على اخذ كل المال او اتلافه عند من لايعتبره من الحنفية، وقيد الحنابلة عدم اعتباره اكراهًا بالمال القليل دون الكثير، كما لا يعتبرون السب والشتم إكراهًا [5] 56).
اما التهديد بحبس الوالدين او الاولاد او الزوجة فقال بعض الحنفية وبعض الحنابلة [6] 57): ليس اكراهًا ولا يعدم الرضا بخلاف حبس نفسه، أما عند الجمهور [7] 58) فهو اكراه قال البجيرمي (والاكراه بالتهديد بقتل بعض معصوم وإن علا أو سفل وكذا رحم ونحو جرحه أو فجور به اكراه) [8] 59) وذكر في
(1) ينظر المبسوط: 24/ 39 وتكملة فتح التقدير: 8/ 167 والمهذب: 2/ 79 والمغني: 1/ 353.
(2) الاشباه والنظائر للسيوطي: ص 208،209 ينظر المهذب: 2/ 79 وفتح الوهاب: 2/ 72، 73 والسراج الوهاج: ص 412 والانوار: 2/ 116.
(3) ينظر البحر الرائق: 8/ 71 والمغني: 10/ 353 وتكملة فتح القدير مع العناية: 8/ 167، 168 وحاشية الطحاوي على الدر المختار: 4/ 72 والمحلى: 8/ 330 والبحر الزخار: 6/ 99 والسيل الجرار: 4/ 264 والخرشي: 4/ 34.
(4) ينظر رد المختار: 6/ 129 المغني: 10/ 353 والبحر الزخار: 6/ 99.
(5) المغني: 10/ 353.
(6) ينظر البحر الرائق: 8/ 71 ورد المحتار: 6/ 130 والمغني: 10/ 353.
(7) المصادر نفسها والمحلى: 8/ 330.
(8) حاشية البحيرمي: 4/ 4.