لقد قسم الظاهرية الاكراه الى قسمين:
الاول: إكراه على كلام، لا يجب به شيء على المكرَه وان قاله، وذلك كالكفر والقذف والاقرار والنكاح والرجعة والطلاق والبيع والابتياع والنذر والايمان والعتق والهبة ونحو ذلك، لأنه حاك للفظ الذي أُمر ان يقوله ولا شيء على الحاكي بلا خلاف، وقد قال رسول الله - (إنما الاعمال بالنيات وانما لكل أمرئٍ ما نوى) [1] 20) (فصح ان كل من اكره على قول ولم ينوه مختارًا له فإنه لايلزمه) [2] 21).
الثاني: إكراه على فعل، وهو على نوعين:
أ- الإكراه على فعل نتيجة الضرورة، كالأكل والشرب يبيحه الإكراه لأن الإكراه ضرورة، فمن إكره على ما تبيحه الضرورة فلا شيء عليه، لأنه أتى مباحًا له اتيانه.
ب- الاكراه على ما لا تبيحه الضرورة، كالقتل والجراح، والضرب وافساد المال، فهذا لا يبيحه الاكراه، ويلزمه القود والضمان ان قام بفعله، لأنه اتى محرمًا عليه اتيانه [3] 22).
يشترط في الاكراه شروط منها ما يرجع الى المكرِه ومنها ما يرجع الى المكرَه ومنها ما يرجع الى المكره به ومنها ما يرجع الى المكره عليه.
(1) صحيح البخاري: 1/ 6 ط دار الفكر 1986.
(2) المحلى: 8/ 329.
(3) المصدر السابق: 8/ 329،330