من فلان فوهبها له، او على ان يقر له بالف فوهب له ألفًا فذلك كله باطل) [1] 43).
وقال في توضيح الاحكام (من اكره على ان يطلق طلقه فطلق ثلاثًا، او على ان يعتق عبدًا، فاعتق اكثر، او على ان يطلق زوجته فأعتق عبده او عكسه، فالظاهر عدم لزوم شيء من ذلك له) [2] 44) وذلك لأن المكرَه في نظرهم قد اصبح كالمجنون حال إكراهه فلا يصح منه تصرفه [3] 45).
5.ان يكون المكره ممتنعًا عن الفعل الذي اكره عليه قبل الاكراه، اما لتعلق حقه به كبيع ماله، واما لتعلق حق الغير به، كإتلاف مال الغير، واما لتعلق حق الشرع به، كشرب الخمر والزنا والقتل ونحوه مما حرمه الشارع [4] 46).
1.إجراء المكرَه عليه في حضور المكرِه او نائبه لكي يكون الاكراه معتبرًا اما اذا غاب المكرِه او نائبه ثم قام المكرَه بالتصرف المأمور به فلا يعتبر اكراهًا، لأنه حينئذ يكون قد فعله طوعًا بعد زوال الاكراه [5] 47). هذا عند الحنفية.
اما الجمهور فلم يشترطوا هذا الشرط، واعتبروا الاكراه حاصلًا بمجرد حصول الخوف مع غلبة الظن بتنفيذ ما هدد به ولو لم يحضر المكرِه او نائبه وقت التنفيذ، لأن عدم حضوره لا ينافي قدرته على الايقاع به [6] 48).
2.اشترط الشافعية ان يكون المكره عليه معينًا [7] 49)، فلو اكره على احد أمرين كأن يكرَه على بيع داره او سيارته فباع احدهما، لا يعتبر مكرهًا (لأنه طلب على سبيل الابهام فعين، وبما انه اختار احد افراد المكره عليه فهو مختار في ذلك، لذلك وقع تصرفه) [8] 50).ولم يشترط
الجمهور [9] 51) هذا الشرط.
(1) تبصرة الحكام لأبن فرحون: 2/ 174.
(2) توضيح الاحكام:2/ 140.
(3) ينظر الاكراه واثره في التصرفات الشرعية للمعيني: ص 90، 91.
(4) ينظر المبسوط: 24/ 39 والاشباه والنظائر للسيوطي: ص 209 ومجمع الانهر: 2/ 429 ونهاية المحتاج: 6/ 435.
(5) ينظر مجمع الانهر: 2/ 429 والبحر الرائق: 8/ 71 ودرر الحكام شرح مجلة الاحكام: 2/ 657.
(6) ينظر الاكراه واثره في التصرفات الشرعية للمعني: ص 89.
(7) ينظر الاشباه والنظائر للسيوطي: ص 210 واعانة الطالبين: 4/ 6، 113.
(8) الاكراه واثره في التصرفات الشرعية: ص 149.
(9) ينظر المبسوط: 24/ 135 والدر المختار مع حاشية رد المختار: 6/ 140. والفقه الإسلامي وادلته: 5/ 390