فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 106

المبحث الخامس

المطولات من أحاديث الدجال

هذا المبحث آثرت أن أذكر فيه الأحاديث الطويلة المفصلة لفتنة الدجال وما قبلها وما بعدها، وسأقتصر على شرح الأمور التي لم أذكرها سابقًا في المواطن التفصيلية، وأقصد من ذكر هذه الأحاديث بقسم خاص أمرين.

الأول: هذه الأحاديث الطويلة تبين طبيعة فتنة الدجال بشكل تسلسلي، وتصورها بشكل متكامل يعين على فهمها.

الثاني: هذه الأحاديث كنت قد اجتزأت منها - خاصة الحديثين الأولين - في المواطن التفصيلية بما يناسب كل مكان؛ لذا رأيت هنا أن أذكرها حسب روايتها الطويلة ليلتئم في نظر القارئ مجموع الأجزاء التي اجتزأتها، ولا يلتبس عليه الأمر إذا أراد أن يرجع إلى المصادر الأصلية.

-- -عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا.

فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: مَا شَانُكُمْ؟

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ.

فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ؟ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَا عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا!

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت