3 -يتضح من شكل أتباع الدجال أن بداية خروجه سيكون قريبًا من القومية الأوزبكية على وجه الخصوص، وبالتالي إما يكون في شمال شرق إيران أو يكون في بداية خروجه في دولة أوزباكستان أو ما جاورها.
4 -جاء في بعض الروايات الصحيحة أن الدجال خارج في خلة بين الشام والعراق، ولا تعارض بين هذا الحديث والأحاديث الأخرى؛ إذ قد يكون له عدة خرجات بدايتها في أصبهان وخراسان، ثم ينتقل ناحية الغرب فيتركز فيما بين العراق والشام.
أولا: اليهود.
-- ... عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ الطَّيَالِسَةُ} [1]
شرح الغريب:
الطيالسة: الطيلسان كساء غليظ مخطط.
شرح:
يلحظ من الأحاديث الصريحة بأن الدجال يتبعه من يهود أصبهان فقط سبعون ألفًا، و هذا الحديث لا يدل على اقتصار أتباع الدجال من اليهود على السبعين، بل هؤلاء هم شرارة الدجال الأولى في أول مخرجه، وإذا كان أتباعه من أصبهان سبعين ألفًا، فيتصور أن يكون أتباعه من غيرها أكثر بكثير، وقد ورد في بعض الآثار أن عامة أتباع الدجال يكون من اليهود.
ومن تعرف على العقلية اليهودية يجد أنها أنسب العقليات إتباعًا للدجال ونصرة لفتنته، فاليهود من بداية ديانتهم، وهم يرفضون إلهًا يغيب عن أعينهم؛ لذا طلبوا من موسى عليه السلام أن يريهم الله جهرة، وهم الذين طلبوا من موسى عليه السلام بعد نجاتهم من فرعون وخروجهم من البحر أن يجعل لهم آلهة يعكفون عليها، وهم الذين
(1) أخرجه مسلم برقم 2944 [مسلم بشرح النووي (9/ 276) ]