فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 106

القسم الأول: ابن صياد وقصة تميم

وهذا القسم سأتناوله في مبحثين، وذلك على النحو التالي:

المبحث الأول

ظاهرة ابن صياد

تعتبر ظاهرة ابن صياد ظاهرة غريبة جدًا عايشها الرسول والصحابة الكرام، وقد أقسم عدد من كبار الصحابة على أنه المسيح الدجال الذي حذر منه الرسول الكريم، وكان يرى جمع كثير منهم أنه كذلك، وهذا الأمر يستوقفنا لتحليل هذه الظاهرة و إبراز وجه الغرابة فيها بشيء من التفصيل، وذلك في المطالب الثلاثة التالية:

المطلب الأول: ابن صياد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -

-- ... ورد عن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال:» لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مِرَارٍ أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ. قَالَ: {وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِي إِلَى أُمِّهِ قَالَ: سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ قَالَ فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا؟ قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْهَا فَقَالَ: سَلْهَا عَنْ صَيْحَتِهِ حِينَ وَقَعَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: صَاحَ صَيْحَةَ الصَّبِيِّ ابْنِ شَهْرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّي قَدْ خَبَاتُ لَكَ خَبْئًا قَالَ خَبَاتَ لِي خَطْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ وَالدُّخَانَ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: الدُّخُّ الدُّخُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: اخْسَا فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ.} [1]

شرح:

-موافقة حال ابن صائد للأمارات التي سأل عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمارات محددة لا بد أن يكون مرجعه الوحي وله علاقة واضحة بأمارات الدجال،

ولكن الكلام يحتمل أن يراد به دجال من الدجاجلة وليس الدجال الأكبر.

(1) أخرجه أحمد برقم 21377 (5/ 177) ؛ قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة [مجمع الزوائد ط دار الفكر (8/ 8) ] ؛ قال ابن حجر: سنده صحيح [فتح الباري (13/ 341) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت