فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 106

لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ، فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ. [1]

شرح:

-يلحظ من الأحاديث السابقة أن فتنة الدجال ليست فتنة هينة، كما يتصور البعض بل هي أيام كالحات من الرعب والشبهات والإرهاب بكل معانيه؛ عنوانها الأساسي هو قتل وتجويع كل من يخالفه؛ لذا وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم الاستهانة بآثار هذه الفتنة على النفوس مهما كانت قوة إيمان الإنسان، ونصيحة النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل من سمع بالدجال أن يجتهد في الابتعاد عنه مهما بلغ إيمان هذا الإنسان؛ لأنه لا يأمن على نفسه من الفتنة.

-الأحاديث تشير إلى أن فتنة الدجال ستعم الأرض جميعًا، حتى لا يبقى منهل في الأرض أو مكان إلا دخلته فتنته، و دخلها سلطانه وسطوته، فإذا علمنا أن أجهزة استخباراته ستكون من الشياطين والسحرة، و كثير من المنتسبين لهذه الأمة، عرفنا درجة خطورة فتنته.

-بينت الأحاديث السابقة المواطن المعصومة من فتنة الدجال، وهي مواطن أربعة: المدينة و مكة وبيت المقدس وجبل الطور.

-نلحظ مدى المشابهة بين فتنة الدجال، وفتنة أمريكيا في عصرنا مما يوحي أن الأمر قريب، أو يعزز القول بأننا الآن نخوض غمار فتنة الدهيماء، وهي الأكثر شبهًا بفتنة الدجال.

(1) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت