الصفحة 20 من 24

-أما القول بالإباحة: فقد ذهب إليه العز بن عبد السلام، حيث قسم البدع إلى خمسة أقسام: واجبة ومحرمة ومكروه ومستحبة ومباحة، ثم قال: وللبدع المباحة أمثلة منها المصافحة عقيب الصبح والعصر. واستحسن النووي كلام ابن عبد السلام وقال في الأذكار:"واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وأما ما إعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه، فإن أصل المصافحة سنة."

* أما القول بالكراهة: فقد نقله ابن عابدين حين قال: قد يقال إن المواظبة عليها بعد الصلوات خاصة قد يؤدي بالجهلة إلى اعتقاد سنيتها، ولم يفعلها أحد من السلف في هذه المواضع، وذكر أن فهم من كرهها لأنها من سنن الروافض ... لأن موضع المصافحة في الشرع إنما هو عند لقاء المسلم لأخيه لا في أدبار الصلوات الخمس. انظر الموسوعة الفقهية (37/ 362)

2 -* الثانية: ما حكم المصافحة بكلتا اليدين؟

…ذهب الحنفية والمالكية: أن السنة أن تصافح بكلتا اليدين واستدلوا بقول ابن مسعود: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد وكفي بين كفيه وبوب البخاري في صحيحه: باب الأخذ باليدين، وقال صافح حماد بن زيد الإمام بن المبارك. وهو مشهور بين الصحابة.

** ويستحب: أن تدوم ملازمة الكفين فيها قدر ما يفرغ من الكلام والسلام والسؤال عن الغرض.

* ويكره: نزع المصافح يده من يد الذي يصافحه سريعا، لما روى عن أنس رضي الله عنه قال:"ما رأيت رجلا آخذ بيده -أي رسول الله- فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده"أخرجه أبو داود وضعفه المنذري، وفي رواية أخرى:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقى الرجل لا ينزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ولا يصرف وجهه حتى يكون هو الذي يصرفه"عزاه ابن حجر إلى كتاب البر والصلة لابن المبارك.

3 -* الثالثة ما حكم مصافحة النساء؟

أ- مصافحة الرجل للمرأة العجوز التي لا تَشْتَهِىِ ولا تُشْتَهَيَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت