6 -الاعتدال بالاستمتاع بمباهج الدنيا، وعدم الإعراض عن الآخرة.
7 -الحجر على السفيه لصالح نفسه وصالح غيره:
والسفيه هو: المتلاف المبذر لماله؛ إما لعدم حسن التصرف كما في الصبي والمجنون، وإما لفسقه، ورغبته في الاستمتاع بملاذ الدنيا، فهؤلاء الثلاثة يمنعون من التصرف في أموالهم.
والحجر على الإنسان لحق غيره كالحجر على المفلس لحق غرمائه، وعلى المريض في التبرع بزيادة على الثلث.
8 -إيجاد فرص العمل وتهيئته للناس.
9 -رقابة السلطة:
من وسائل حماية الملكية رقابة السلطة، ولقد كان لولاية المحتسب أبلغ تأثير في حماية الأموال من الضياع، وذلك بمراقبته للأسواق والنظر في مكاييلها، وموازينها، ومتابعة الأسعار، وحالات الغش والاحتكار، ومراقبة الخياطين والحدادين، والأطباء، والصيادلة ويضمنهم ما أتلفوه بسبب إهمالهم، وتفريطهم.
والركن الثالث من أركان الاقتصاد الإسلامي هو مبدأ التكافل الاجتماعي، ومؤدي التكافل الاجتماعي أن تضمن الدولة لكل فرد فيها مستوى لائقًا للمعيشة، بحيث إذا حال الفقر أو المرض أو الشيخوخة دون تحقيق هذا المستوى تكفلت الدولة عن طريق الزكاة بتحقيقه.
وهذا المستوى اللائق للمعيشة هو ما أطلق عليه الفقهاء المسلمون (حد الكفاية) تميزًا له عن (حد الكفاف) .
وإذا كانت الزكاة هي الوسيلة الأولى لتحقيق التكافل الاجتماعي إلا أن الإسلام لم يكتف بحصيلة الزكاة، وإنما قرر أن في المال حقًا آخر سوى الزكاة، وشرع الإرث تفتيتًا للثروة.
الزكاة فريضة شرعية ألزم بها الإسلام كل مسلم توافر لديه نصاب الزكاة، والزكاة ركن من أركان الإسلام، بل هي الركن الاجتماعي البارز من أركان الإسلام؛ لأنها حق الجماعة في عنق الفرد، تحصل لكي تكفل لطائفة منها كفايتهم.
وسميت زكاة؛ لأنها تزكي النفس والمجتمع، وفي ذلك يقول الحق -تبارك وتعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [ (103) سورة التوبة] .
والزكاة ليست مجرد إحسان متروك لاختيار المسلم، بل هي فريضة إلزامية تستوفيها الدولة إلى جانب الضرائب الأخرى، ولا يجوز استعمال حصيلتها أو توزيعها إلا في الأهداف والمصارف التي حددتها آية الصدقات من سورة التوبة.
والإمام هو الذي يتولى جمع الزكاة عن طريق من يندبه لهذا الغرض، وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يرسل ولاته إلى الأقاليم يجمعون الزكاة من الأغنياء الذين تجب عليهم ليوزعوها على من يستحقونها.
والزكاة حق معلوم للفقير في مال الغني، فالمال الذي تجب فيه الزكاة يكون شركة بين الفقراء وبين أصحاب الأموال، ولهذا قرر الفقهاء أن المال إذا وجبت فيه الزكاة لا يجوز بيعه، وإذا باعه صاحبه يكون بيعه باطلًا.