يقول البهوتى:"ويجبر المحتكر على بيعه كما يبيع الناس دفعًا للضرر، فإن أبى أن يبيع ما احتكره من الطعام وضيق التلف بحبسه عن الناس، فرقه الإمام على المحتاجين إليه ويردون مثله عند زوال الحاجة" [1] .
ويقول ابن القيم:"ومن أقبح الظلم أن يلزم الناس ألا يبيعوا الطعام أو غيره من الأصناف إلا ناس معروفون، فلا تباع تلك السلع إلا لهم، ثم يبيعونها هم بما يريدون، فلو باع غيرهم ذلك منعوه، وهذا يمكن تسميته احتكار الصنف" [2] .
للفقهاء تفصيلات جاءت على النحو التالى:
أولًا: إذا خيف الضرر على العامة، أجبر، بل أخذ منه ما احتكره، وباعه، وأعطاه المثل عند وجوده، أو قيمته، وهذا قدر متفق عليه بين الأئمة، ولا يعلم خلال في ذلك.
ثانيًا: إذا لم يكن هناك خوفا على العامة فالمالكية والشافعية والحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية يرون أن للحاكم جبره إذا لم يمتثل الأمر بالبيع، وأما أبو حنيفة وأبويوسف فيريان أنه
(1) كشاف القناع: جـ 3، صـ 176.
(2) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية صـ 226 نقلًا عن موسوعة الفقة الإسلامى جـ 3، صـ 199 إصدار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.