الصفحة 15 من 26

لا يجبر على البيع، وإنما إذا امتنع عن البيع عزره الحاكم، وعند من يرى الجبر فمنهم من يرى الجبر بدئ ذى بدئ، ومنهم من يرى الإنذار من قبل، وقيل اثنين، وقيل ثلاثًا [1] .

ثالثًا: تعزيز الحاكم للمحتكر عند الامتناع عن البيع بما يراه زاجرًا له ودافعًا للضرر عن الناس.

رابعًا: مشروعية تأديب المحتكر ولو بإحراق أمواله المحتكرة.

خامسًا: سياسة الحكام في اتخاذ ما يرونه نافعًا لتحقيق الصالح العام ومقاومة البغى والفساد، يختلف باختلاف اعتبارات كثيرة، وهذا يؤكد أن الإسلام قد جاء بإصلاح يوافق مصلحة البشر في كل زمان ومكان [2] .

المبحث الثالث

ما يجرى فيه الاحتكار

اختلف الفقهاء فيما يجرى فيه الاحتكار على ثلاثة مذاهب كالآتى:

المذهب الأول: أن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة وممن قال بهذا الشافعية [3] ، وجمهور الحنابلة [4] .

المذهب الثانى: يجرى الاحتكار في كل ما يحتاجه الناس ويتضررون بحبسه حيث قرار من قال بهذا الرأى أن كل ما ينفع المسلمين، ويحصل بحبسه الأذى فإن احتكاره إثم غير مشروع وبهذا قال المالكية، والظاهرية، وبه قال أبويوسف من الحنفية، والشوكانى، والصنعانى [5] .

المذهب الثالث: يجرى الاحتكار في قوت الآدمى فقط، وبهذا الرأى ذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب [6] .

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية جـ 2، صـ 95.

(2) الاحتكار والتسعير الجبرى للدكتور / محمد عبد الستار الجبالى صـ 20 وما بعدها.

(3) المهذب 1/ 387، وشرح النووى على صحيح مسلم 11/ 36، البيان للعمرانى 2/ 104، وإحياء علوم الدين 2/ 105.

(4) المغنى 5/ 275، شرح منتهى الإرادات 2/ 159، الروض المربع صـ 254.

(5) الملتقى جـ 5/ 16، المدونة جـ 10/ 123، المحلى جـ 19/ 64 - 65، نيل الوطار للشوكانى جـ 5، صـ 267، سبل السلام للصنعانى جـ 3، صـ 44.

(6) راجع: الإنصاف جـ 4/ 338 كشاف القناع جـ 3/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت