وفيه مطلبان:
المطلب الأول ...: ... الاحتكار لغة
المطلب الثانى ...: ... الاحتكار في اصطلاح الفقهاء
المطلب الأول ...: ... الاحتكار لغة: [1]
عرفت مادة حكر في قاموس لسان العرب لابن منظور كا يتضح فيما يلى:
أولًا: الحَكر بفتح الحاء وسكون الكاف، ادخار الطعام للتربص وصاحبه محتكر.
ثانيًا: الحَكر والحُكر بفتح الحاء في الأول وضمها في الثانى، وفتح الكاف فيها بمعنى ما احتكر تقول: إنهم ليحتكرون في بيعهم ينظرون ويتربصون، وأنه يحكر بكسر الحاء وسكون الكاف - لا يزال يحبس سلعته والسوق مادة - أى ملأى حتى يبيع بالكثير من شدة حكره - بفتح الحاء وسكون الكاف الاسم من الاحتكار.
ومنه الحديث أنه نهى عن الحكرة ومنه حديث عثمان أنه كان يشترى حكرة (أى جملة وقيل جزافًا) وأصل الحكرة الجمع والإمساك.
فائدة:
ففى الأول معنى الحكر هو جمع الطعام ونحوه واحتباسه وقت الغلاء ولا يخفى ما يحدثه هذا الحبس من المضرة والإساءة للمحتاجين.
وفى الثانى معنى الحكر والحكر هو أن المحتكرين يحتبسون الطعام ينتظرون ويتربصون به الغلاء حتى يبيعون بالكثير من شدة احتكارهم.
أما الاسم من الاحتكار هو الحكر والحكر فمعناهما جمع الطعام ونحوه وإمساكه وحرمان الناس منه.
وهكذا وضح أن معانى مادة حكر تعنى كلها جمع الطعام ونحوه وحبسه عن الناس وهذا يؤدى إلى ظلم الناس وإساءة معاشرتهم.
(1) لسنا العرب: لأبى الفضل جمال الذين محمد بن مكرم المعروف بابن منظور جـ 5، صـ 285، طبعة المطبعة الأميرية
وانظر أيضًا: المنافسة والاحتكار بين الشريعة والاقتصاد - محمد متولى محمد عبد الجواد - رسالة دكتوراه بمكتبة كلية الشريعة والقانون بالقاهرة صـ 160 وما بعدها.