الصفحة 7 من 26

الثانى: أن يكون المشترى قوتًا، فأما الإدام والحلواء والعسل والزيت وأعلاف البهائم فليس فيها احتكار محرم.

الثالث: أن يضيق على الناس بشرائه ولا يحصل ذلك إلا بأمرين:

أحدهما: أن يكون في بلد يضيق بأهله الاحتكار كالحرمين وبالثغور.

الثانى: أن يكون في حال الضيق بأن البلد قافلة فيتبادر ذو الأموال فيشتريها ويضيقون على الناس.

التعريف المختار:

إن الاحتكار هو حبس مال أو منفعه أو عمل، والامتناع عن بيعه وبذله حتى يغلو سعره غلاءً فاحشًا غير معتاد، بسبب قلته، أو انعدام وجوده في مظانه، مع شدة حاجة الناس أو الدولة أو الحيوان إليه [1] .

وقد قام الأستاذ الدكتور فتحى الدرينى بتوضيح ما يستفاد من تعريفه فبين ما يلى:

أ- أن الاحتكار هو حبس ما يحتاج إليه الناس، سواء مايحتاج إليه الناس، سواء كان طعامًا أو غيره مما يكون في احتباسه إضرارًا بالناس، ولذلك فإنه يشمل كل المواد الغذائية والأدوية والثياب ومنافع الدور والأراضى، كما يشمل منافع وخبرات العمال وأهل المهن والحرف والصناعات، إذا كانت تحتاج إلى مثل تلك السلع والخدمات والمنافع.

وأساس هذا الأمر: أن كل ما لا تقوم مصالح الأمة أو الدولة إلا به فهو واجب تحصيله.

ب- أنه لم يفرق في الاحتكار بين كون السلعة قد اشتريت من الخارج واستوردت، أم اشتريت من الداخل وحبست انتظارًا للغلاء، أو كانت إنتاجًا ذاتيًا من محل المحتكر.

جـ - شمل تعريف الاحتكار: كل ما يضر حبسه بالإنسان والدولة والحيوان.

(1) الفقة الإسلامى المقارن مع المذاهب للدكتور فتحى الدرينى صـ 90 نقلًا عن بحث الاحتكار دراسة فقهية مقارنة للدكتور ماجد أبورخية ضمن كتاب بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة جـ 2، صـ 463 وما بعدها طبعة دار النفائس بالأردن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت