بينما الآن تعيش الصحوة الإسلامية، لا سيما في أماكن حساسة، وذات أهمية بالغة في حس كل مؤمن، فراغًا قياديًا، مما نتج عنه التنازع والاختلاف، وسيطرة الليبراليين والمنافقين على مقاليد الأمور، وظهور التذبذب الصحوي، وتأخر صدور المواقف الشرعية تجاه الأحداث السريعة، وترك الساحة العلمية الشرعية كالكلأ المباح، يلج فيها من شاء، وبما شاء!!.
وهذا له أسباب كثيرة، من أهمها (الفراغ القيادي الصحوي) الذي يشعر الجميع بأهميته، وهيبته، ونفاذ كلمته عندهم.
كان ابن باز رحمه الله إذا تكلم أو أفتى أطرقت الأمة له، وأصغى الجميع لتوجيهه، بما في ذلك ضعفاء النفوس والأشرار، لأنه كان يحظى بشعبية جارفة، لم تبق طريقًا أو جبلا إلا طافت عليه، وقضي الأمر، حتي إن بعض العلمانيين والمستغربين، لم يجرؤ أن يعاند الشيخ رحمه الله، ولو في أدنى الأمور!!
بل كانوا يظهرون له الود والمحبة والإجلال، لأنه كان ظهرًا للصحوة، يسندها في كل كلمة، ويظهرها في كا مناسبة.
وعُرف عند الناس بصدقه ورفقه ومحبته للخير، وتباعده عن الشهرة والظهور ... ومع ذلك أظهره الله في حقبه تاريخية معينة، كان له فيها الدور الريادي، والمنصب التوجيهي، والمعلم القيادي.
ولعل من أسباب ظهوره ولموعه رحم الله:
1)سعه علمه الغزير، وحسن توظيفه له.
2)اتساع صدره للناس، وإصغاؤه لمشكلاتهم.
3)الدور الاجتماعي الخدماتي الذي مارسه، بحيث أنه بات كريما مضيافًا يقضي الحوائج، ويشفع للفقراء، ويصلح بين الناس.
4)حسن خلقه وسلامة صدره، التي جعلته يستوعب الجميع من الأخيار وسواهم،