مختلف، وإلا كنا نسابق الطائرة بالخيل والبعير، ونقاتل الخصم بالمعدات القديمة والبالية فلنتأمل!
ومن المفيد جدا هنا للعملية الدعوية كتابة كتب عصرية مناسبة للعقل الإنساني المعاصر، تشرح القرآن، وتكشف أبعاد السنن وتتكلم عن العلوم الحديثة، وتفصل في نوازل الحياة بطريقة شرعية متزنة وهذا من التجديد المطلوب، ويؤيده قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) (إبراهيم: آية 4) وقوله (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا) (القصص: آية 34)
وأما الاتجاه الثاني: وعي الاصطلاح، فهو بمعنى فقه المسيرة الإصلاحية الراهنة ومتطلباتها واحتياجاتها، بحيث يتناغم ذلك مع تجديد الخطاب وروح العصر، ووضعية الثقافة السائدة، والمنجزات الحديثة. والتطورات المحلية والإقليمية والدولية.
وأظن هذه المسألة باتت أكثر خطورةً وتعقيدًا، مما كان بالأمس، لأن مؤثرات العولمة وإفرازاتها باتت تصّير العالم كالقرية الواحده أضف إلى استعداء الإسلام، وجعله رأس الحربة، فيما يسمى (بالحرب على الغرهاب) وحوصرت الدعوة من كافة الطرق، وغدا السمت الإسلامي محل خوف ومطارده فمن قضية رفض الخمار في فرنسا، إلى حظر المآذن في (سويسرا) التي كانت تتسم سابقا بالسلام والحياد [1] إذن فنحن أمام تحديات ومشكلات عنيفة تحتاج منا إلى مزيد من الوعي
(1) وهذا الاستفتاء من تداعيات الحرب على الإرهاب التي تقصد الإسلام شكلًا ومحتوى، وهو مسلك سخيف يتنافى وأسس االديموقراطية الغربية المزعومة، ولكن هو الحقد الأعمى الذي أشربت به قلوبهم.