الذمام، وكفالة الأرامل والأيتام، لا حقّ لي عليها إلاّ أن تدعو لي صباح مساء، أخاف إن أغضبتها أن يغضب عليّ الله .. وكلّ زوجاتي لا يشعرن أنّها ضرّة منافسة، يعرفن فضلها فلا تغار منها واحدة، ويعرفن مكانتها عندي فيحرصن على مرضاتها، ركنها منيع، وقد عمّ فضلها الجميع، كريمة الصفات، وموجّهة البنين والبنات ..
/ وقطع حديثه مرّة أخرى صوت من آخر القاعة: أتجمع بين أكثر من أربع نساء.! في أيّ شريعة تفعل ذلك.؟! حرام عليك يا رجل.!
/ وهل فهمت من كلامي أنّي أجمع بين أكثر من أربع نساء.! آسفُ لعجلتك وسوء فهمك أيّها الرجل.! ويبدو أنّك محام قدير عن حقوق المرأة المزعومة.!
* ولنعد أيّها السادة! إلى قصّتهنّ وحديثهنّ واحدة واحدة ..
بعد أن ناهزت الحلم عزَمَ والداي على تزويجي، وعرضا عليّ الأمر فلم أمانع، ولكنّي قلتُ في نفسي: ما داموا يريدون تزويجك فأنت إذن رجل، فليكن لك رأيك المحترم .. فقلت لوالديّ:
أريد زوجة من غير بيئتي، يكون غناي عليها نعمة، ويدي إليها مبسوطة بالمنّة، تراني كلّ شيء في حياتها، ولا ترى حياتها تصلح بشيء دون زوجها، فقال والدي: أنت واهم تحلم .. لقد قال الأوّلون:"من أخذ من غير ملّته وبيئته مات بأزماته وعلّته .."، وأصرّ عليّ والدي أن أوافق على الخطوبة ممّا يناسب بيئتنا ومكانتنا الاجتماعيّة .. فوافقت بعد أخذ وردّ، وعلى مضض ..
وكانت زوجتي الأولى من بيئة غنى وجاه، والدها صديق لوالدي قديم، وأمّها تعرفها أمّي في مناسبات الأفراح وغيرها، وتعرّفتُ عليها،