الصفحة 161 من 173

قال أَبو بَكرَة:

أيّها السادة.! لقد آن لنا أن نختم مجلسنا هذه الليلة، وأحبّ أن يكونَ الختام مِسكًا عبِقًا، وعِطرًا فوّاحًا .. إنّه بيانٌ رائع، وقَولٌ في المرأةِ جامع ماتع، فصلٌ، ليس بالهذر ولا الهزل، سطّر كلماته شيخ أديب، وداعية حبيب، صاحب فكر أريب، وسهم مصيب، له في الناس ذكر شائع، وصيت رائع، وفي ميادين الحَقّ صَولاتٌ، ورحاب الخير جَولات، إنّه الشيخ الدكتور عائض القرني رعاه الله وتولاّه، إذ يقول في مقامته عن المرأة:

"رفقًا بالقوارير، فإنهنّ مثلُ العصافير، لكلِّ روضٍ ريحان، وريحانُ روضِ الدنيا النسوان، هُنّ شقائقُ الرجال، وأمّهاتُ الأجيال، هنُّ الجنسُ اللطيف، والنوعُ الظريف، يَلدنَ العظماء، ويُنجبنَ العلماء، ويُربّين الحُلماء والحكماء."

المرأة عطفٌ، ولطفٌ وظُرف، سِبابها سَراب، وغَضبُها عتاب، من وخطه المشيب، فليس له من وُدهنّ نصيب، لو جَعلتَ لها الكُنوزَ مَهرا، وقُمتَ على رأسها بالخدمة شَهرا، ثمّ رأت منك ذنبًا قليلا، قالت: ما رأيتُ منك جميلا، القنطارُ مِن غيرها دينار، والدينارُ منها قِنطار، هي في الدنيا مَتاعُ الحسن والإبداع، وهي للرجل لِباسٌ، وفي الحياة إيناس.

هي الأمّ الحنون، صاحبة الأسى والشجون، خيرُ مَن رثى وبكى، وأفجَعُ مَن تألم وشكى، لبنُها أصدقُ طعام، وحضنُها أكرمُ مُقام، ثديُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت