إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (آل عمران 102) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (( الأحزاب 70 , 71) ... أما بعد
القهوة العربية رمز للضيافة، رمز للكرم، رمز للاحترام، رمز لتقدير الضيوف عند البادية، خصوصا بادية الجزيرة العربية، والشام، والرافدين، فأول ما يقدم للضيف القهوة، ولما لا، فالقهوة عند العرب عنوان للأصالة والكرم، فالعربي يمتاز بالكرم في حله وترحاله، في غناه وفقره، في أفراحه وأحزانه، كما أنها (أي القهوة) رمز للشجاعة والفروسية 0
إن إعداد القهوة العربية والتعامل معها، عادة عربية بدوية لها احترامها الذي يصل إلى حد الالتزام بها وعدم تجاوزها، لها قوانين، لها أنظمة، لها طقوس، لا يجوز عرفا تجاوزها، أو التمرد عليها، بل يجب احترامها، والتمسك بها 0
القهوة العربية لها معنىً خاصا عند البدوي، وتحتل مكانًا بارزًا في المجالس باعتبارها رمزًا للكرم و حسن الضيافة، فهي حاضرة في جميع المواقف والمناسبات 0
هذا جهد المقل، جهد من بضاعته مزجاة، ومن هذا حاله فلا يستغني عن أخ يسدي له نصحا مغلفا بالحب:
تعمدني بنصحك بانفراد،،،،، وجنبني النصح في الجماعة
واعلم أخي الكريم أن الشاعر قد قال:
كتاب قد حوى دررا،،،،، بعين الحسن ملحوظة
لذا قد قلت تنبيها،،،،، حقوق الطبع محفوظة
كتبه
محمد بن فنخور العبدلي العنزي
محافظة القريات