الصفحة 13 من 34

منتصف القرن الثالث عشر الهجري، ثم انتقلت القهوة من النقيض إلى النقيض فأصبحت تقدم في مساجد نجد وفي شهر رمضان المبارك 0

في بداية ظهورها اختلفت الفتوى حولها على قولين:

أولهما: التحريم

ثانيهما: الجواز

ثم انتهت الفتوى بالاتفاق اتفقوا على جوازها وحلها وأن القهوة المتداولة بين الناس هي من البن الحب المزروع، وليست من الخمر الذي يسكر كما هو معناها اللغوي المتداول عند اللغويين 0

ورد في موقع أهل الحديث: ذكر النجم الغزي في كتابه الكواكب السائرة: اختلف العلماء في أوائل القرن العاشر في القهوة وفي أمرها، حتى ذهب إلى تحريمها جماعة ترجح عندهم أنها مضرة، وآخر من ذهب إليه بالشام والد شيخنا الشيخ شهاب الدين العيثاوي، ومن الحنفية بها القطب ابن سلطان، وبمصر الشيخ أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي تبعًا لأبيه، والأكثرون ذهبوا إلى أنها مباح، وقد انعقد الإجماع بعد من ذكرناه على ذلك ـ أي على الإباحة 0

وفي خزائن المخطوطات الكثير الكثير من رسائل التحريم والإباحة، التي ألفت بهذا الصدد 0

والسبب في اختلاف العلماء في الحكم على القهوة هو بسبب معناها ولها في الحقيقة معنيان تبع ذلك الاختلاف في الحكم:

المعنى الأول: الخمر والحكم التحريم

ففي القاموس المحيط: القَهْوَةُ: الخَمْرُ، والشَّبْعَةُ المُحْكَمَةُ، واللبنُ المَحْضُ،

كالقِهَةِ، كعِدَةٍ، والرائِحةُ، سميت بذلك لأنها تُقْهِي شاربها عن الطعام أَي تذهب بشهوته، وفي التهذيب أَي تُشبِعه؛ وعيش قاهٍ بيِّن القَهْوِ والقَهْوةِ: خَصِيبٌ، وهذه يائية وواوية 0

وفي الصّحّاح في اللغة: والقَهْوَةُ: الخمر، يقال سمِّيت بذلك لأنَّها تُقْهي، أي تذهب بشهوة الطعام، أقْهى الرجل من الطعام، إذا اجتواه وقلّ طُعمه، مثل أقْهَمَ 0

وفي كتاب القانون في الطب لابن سينا سُمّيت قهوة لأنها تقهي شاربها عن الطعام أي تقلّ شهوته له أو تذهب به قها أقهى عن الطعام واقتهى ارتدت شهوته عنه من غير مرض مثل أقهم يقال للرجل القليل الطعم: قد أقهى وقد أقهم وقيل: هو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت