الباب الأول
تعريف عام بالبن والقهوة
جاء في موقع الموسوعة الحرة ويكيبيديا: تُعتبَر القهوة رمزًا من رموز الكَرَم عند العرب، يُفاخرون بشربها وتُعَدّ مظهرًا من مظاهر الرّجولة في نظرهم، فتقديمها للزائر إشارة تكريم، وقد حظيت بالاحترام عند معدّيها وشاربيها على حدٍّ سواء، ويعقدون لها المجالس الخاصّة التي تُسمّى بالشبّة أو القهوة أو الدّيوانيّة، وللقهوة بروتوكولات خاصّة بها وأوانٍ خاصة عند أهل البادية، تُسمّى الدلّة التي يجلبها بعض المُضيفين من بلدانٍ بعيدةٍ وبأسعارٍ باهظةٍ طمعًا في السّمعة الحسنة، وتثور في المقابل ثائرة المضيف إذا أخبره أحدٌ أنّ قهوته فيها خلل أو تغيّر في مذاقها، ويُعبّرون عن ذلك بقولهم: قهوتك صايدة؛ ولا بُدّ في هذه الحالة أن يُغيّر المُضيف قهوته حالًا ويستبدلها بأخرى 0
القهوة تحظى بالكثير من الاحترام عند العرب من أهل البادية وعند الخليجييّن والسّعوديين على وجه الخصوص، والقهوة لها عادات قبلية متعارف عليها بين الناس وكل القبائل، فيجب أن تسكب القهوة للضّيوف وأنت واقف وتمسك بها في يدك اليُسرى وتقدم الفنجان باليد اليُمنى ولا تجلس أبدًا حتّى ينتهي جميع الحاضرين من شرب القهوة، بل وأحيانًا يُستحسن إضافة فنجانٍ آخرٍ للضّيف في حال انتهائه من الشّرب خوفًا من أن يكون قد خجل من طلب المزيد، وهذا غايةٌ في الكرم عند أهالي البادية، عند سكب القهوة وتقديمها للضّيوف يجب أن تبدأ من اليمين عملًا بالسّنة الشريفة، أو تبدأ بالضيف مباشرةً إذا كان من كبار السّن، والمُتعارف عليه أنّك تصبّ القهوة حتّى يقول الضّيف كفى ويُعبّر عن ذلك بقوله: (بس) أو (كافي) أو (أكرِم) ، أو بِهَزّ فنجان القهوة 0
مهارةُ صبّ القهوة أيضًا أن تُحدِثَ صوتًا خفيفًا نتيجة ملامسة الفنجان للدلّة، وكان يُقصَد بهذه الحركة تنبيه الضّيف إذا كان سارحًا، أو كما تقدم في الأفراح، أما في الأحزان كالعزاء أحيانًا فعلى مقدم القهوة ألا يصدر صوتًا ولو خفيفًا، كما أنّ مِن مهارة شرب القهوة أن يهزّ الشّارب الفنجان يمينًا وشمالًا حتّى تبرّد القهوة ويتمّ ارتشافها بسرعةٍ، بلغ من احترام البدو والعرب في السّابق للقهوة أنّه إذا كان لأحدهم طلب عند شيخ العشيرة أو المُضيف، كان يضع فنجانه وهو مليء بالقهوة