أدخل تجار البهارات القهوة الى ايطاليا، و انتشرت بعدها القهوة في جميع أنحاء أوروبا خلال مائة عام 0
وقيل اكتشفت القهوة العربية في أوائل القرن العاشر الهجري عن طريق مكتشفها وهو أبو بكر ابن عبدالله الشيخ الصالح العارف بالله تعالى الشاذلي المعروف بالعيدروس مبتكر القهوة العربية من البن من اليمن (ونسبت إليه الشاذلية) وكان أصل اتخاذه لها انه أثناء سياحته الى اليمن مر بشجر البن وراه يتساقط بكثرة دون أن يجمعه احد وراه متروكا مع كثرته فاقتات من ثمره فوجد فيه تجفيفا للدماغ واجتلابا للسهر وتنشيطا للعبادة، فاتخذه قوتا وطعاما وشرابا وارشد أتباعه الى ذلك ثم عرفت بعد ذلك القهوة وانتشرت في اليمن ثم الى بلاد الحجاز ثم الى سائر الجزيرة العربية ثم الى الشام والعراق ومصر ثم الى سائر بلاد الدنيا، واختلف العلماء في أوائل القرن العاشر الهجري في القهوة وأمرها حتى ذهب الى تحريمها جماعة من العلماء ترجح عندهم أنها مضرة وهم من علماء تلك الفترة في الحجاز والشام ومصر، والأكثرون ذهبوا الى أنها مباحة وقد اجمع العلماء في فترة لاحقة على أنها مباحة، ومن بعد ذلك أصبحت القهوة العربية هي رمز الكرم العربي وزينة مجالس الرجال 0
قال الكاتب: طلال المناور: مواطن القهوة شبه الجزيرة العربية خاصة السعودية و اليمن والحبشة وأمريكا والبرازيل، لكن تاريخ القهوة أمر اختلف فيه، فمنهم من قال أن القهوة لم تعرف الا قبل خمس قرون فقط ومنهم من استدل على قدمها بقصة الأعرابي، فقد حُكيَ أن أعرابيا كان يرعى غنمه و ذات يوم لاحظ نشاطا غير عادي على غنمه، فظل يراقبها حتى عرف أنها تأكل من ثمار شجرة دائمة الخضرة و قرر أن يجربها فتناول منها فشعر بنشاط غير عادي و حيوية و بدا الراعي في نشر قصته مع هذه الثمار حتى شاع استعمال البن 0
قال الدكتور عبدالله بن إبراهيم العسكر في جريدة الرياض العدد 14737: ارتبطت القهوة بالصوفية، حيث اتخذها أغلبهم بديل المشروبات التي قد يدخلها التخمر، وارتبطت بشرب التنباك، لهذا نظر إليها أهل نجد وبقية عموم الجزيرة نظرة متوجسة، وصدرت فتاوى في نجد تحرم مشروب القهوة، ومنع الناس من جلبها من الحجاز عند عودتهم من الحج، وتأخر وصول القهوة إلى نجد، وعرفت على نطاق ضيق جدًا في نهاية القرن الثاني عشر الهجري، ولم تنتشر وينسى الناس الفتاوى التي تحرمها إلا مع اتصال أهل نجد بأهل مصر وأهل الشام أيام الدولة السعودية الأولى، ومع هذا بقيت القهوة ممنوعة من دخول مساجد نجد إلى