فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 129

وكما أن البركة كانت في حياة الأولين بسبب الدين الذى كان في حياتهم، كذلك تكون البركة في آخر الزمان عندما يخرج المهدى من أهل بيت النبى - صلى الله عليه وسلم - فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا، وينزل عيسى بن مريم - عليه السلام - من السماء كما في الحديث الذى رواه الإمام البخارى ومسلم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليوشكن أن ينزل ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية"."

ويلقى الإسلام بجرائه فلا يقبل إلا الإسلام ويتحد الدين فلا يعبد إلا الله ويترك الصدقة أى الزكاة لعدم من يقبلها وتظهر الكنوز في زمنه، ولا يرغب في اقتناء المال للعلم بقرب الساعة ويرفع الشحناء والتباغض، وينزع سم كل ذى سم حتى تلعب الأولاد بالحيات والعقارب، فلا تضرهم ويرعى الذئب مع الشاة فلا يضرها، ويملأ الأرض سلما وينعدم القتال وتنبت الأرض نبتها كعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويكون العنقود وقر بعير، وكذا الرمانة وتستظل العصابة تحت قحف الرمانة، وإن اللقحة لتكفى الفئام من الناس وترخص الخيل لعدم القتال ويغلوا الثور لأن الأرض تحرث كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت