أفسد عليه ذلك. . وإن من عبادي لا يُصلح إيمانه، إلا الغني، ولو أفقرته لأفسده ذلك. . وإن من عبادي لا يُصلح إيمانه، إلا الصحة، ولو أسقمته لأفسده ذلك .. وإن من عبادي من يطلب بابا من العبادة فأكفه عنه لكي لا يدخله العجب .. إني أُدبر أمر عبادي بعلمي بما في قلوبهم إني عليم خبير"رواه الطبراني [1] ."
قال قتادة: ذُكر لنا أن رجلا، قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين قحط الناس، وقنط الناس، فقال عمر - رضي الله عنه: مُطِرْتُمْ، ثم قرأ: {وَهُوَ الّذِي يُنَزّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيّ الْحَمِيدُ} [2] أي هو المتصرف لخلقه بما ينفعهم في دنياهم وأخراهم، وهو المحمود العاقبة في جميع ما يقدره ويفعله. [3]
فكثيرًا ما نرى أناس يجتهدون في دنياهم ليلا ونهارا وما ازدادوا إلا حاجة وفاقة.
(1) كتاب الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية.
(2) سورة الشوري - الآية 28.
(3) مختصر تفسير ابن كثير - تفسير سورة الشورى 3/ 278