بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. متفق عليه [1] .
والرزق الحرام، مما قدره الله، وكتبته الملائكة، وهو مما دخل تحت مشيئة الله، وخلقه، وهو مع ذلك قد حرمه، ونهى عنه، فلفاعله من غضبه وذمه وعقوبته ما هو أهله، والله أعلم.
5)وسئل شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية قدس الله روحه. عما قاله أبو حامد الغزالي - في كتابه المعروف"بمنهاج العابدين"في زاد الآخرة من العقبة الرابعة: وهي العوارض بعد كلام تقدم في التوكل بأن الرزق مضمون - قال: فإن قيل هل يلزم العبد طلب الرزق بحال فاعلم أن الرزق المضمون هو الغذاء والقوام فلا يمكن طلبه إذ هو شيء من فعل الله بالعبد كالحياة والموت لا يقدر العبد على تحصيله ولا دفعه.
وأما المقسوم من الأسباب فلا يلزم العبد طلبه إذ لا حاجة للعبد إلى ذلك إنما حاجته إلى المضمون وهو من الله وفي ضمان الله. وأما قوله تعالى: (وابتغوا من فضل الله) المراد به العلم والثواب
(1) مشكاة المصابيح _ كتاب الإيمان _ باب الإيمان بالقدر 1/ 31.