فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 129

البركة

فى حياة السابقين

البركة في الطعام والشراب:

أخرج الإمام أحمد عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند النبى - صلى الله عليه وسلم - إذ أتى بقصعة فيها ثريد، قال: فأكل وأكل القوم فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر يأكل قوم ثم يقومون ويجئ قوم فيتعاقبونه، قال: فقال له رجل: هل كانت تمد بالطعام؟ قال: أما من الأرض فلا إلا أن تكون تمد من السماء.

وفى رواية أخرى له: قال له رجل: هل كانت تمد؟

فقال له: فمن أين تعجب ما كانت تمد إلا من هاهنا وأشار إلى السماء، وقد رواه الترمذى والنسائى (كذا في البداية) وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة [1] .

وأخرج الإمام أحمد أيضًا عن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه قال: كنت في أهل الصفة فدعانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بقرص [2] ، فكسرة في الصفة وضع فيها ماء سخنًا [3] ثم صنع فيها ودكا ثم سفسفها [4] ثم لبقها [5] ثم صعنبها ثم قال: اذهب فائتنى بعشرة أنت عاشرهم، فجئت بهم فقال: كلوا وكلوا من أسفلها ولا تأكلوا من أعلاها فإن البركة تنزل في أعلاها، فأكلوا منها حتى شبعوا [6] .

وعند الطبرانى عنه أيضًا قال: كنت من أصحاب الصفة فشكا أصحأبى الجوع، فقالوا: يا وثلة: اذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستطعم لنا، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت يارسول الله: إنى أصحابى شكوا الجوع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنه:"هل عندك من شئ؟، قالت: يا سول الله ‍! ما عندى إلا فتات خبز، قال: فائتنى به، فجاءت بجراب، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصحفة فأفرغ الخبز ثم جعل يصلح الثريد بيده وهو يربو [7] حتى امتلأت الصحفة، فقال: يا"

(1) حياة الصحابة باب كيفية التأييدات الغيبية باب البركة في طعامهم

فى الحضر - 3/ 636.

(2) قطعة من الخبز.

(3) أى حارا.

(4) أى خلطها خلطًا شديدًا.

(5) خلطها ومزجها.

(6) المرجع السابق.

(7) أى يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت