وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية، فلما رأت امرأته، قامت إلى الرحى، فوضعنها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا، فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا، قال: فرجع الزوج، وقال: أصبتم بعدى شيئا؟ قالت: امرأته: نعم، من ربنا، وقام إلى الرحى، فذكر ذلك إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أما إنه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة"رواه أحمد [1] .
ويقول الشافعي:
توكلت في رزقي على الله خالقي ... وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزقٍ فليس يفوتني ... ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي به الله العظيم بفضله ... ولو لم يكن مني اللسان بناطق
ففي أي شيءٍ تذهب حسرةً ... وقد قسم الرحمن رزق الخلائق
قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم
(1) مشكاة المصابيح - كتاب الرقاق - باب التوكل والصبر - 3/ 1461.