فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 129

وابن ماجة [1] .

وذكر الترمذى أن الأشعريين لما هاجروا وقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أرملوا من الزاد (نفد ما عندهم من طعام) أرسلوا رجلا منهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله فلما انتهى إلى باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعه يقرأ هذه الآية وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرض إِلا عَلَى

اللَّهِ رِزْقُهَا [2] ، قال الرجل: ما الأشعريون بأهون الدواب على الله، فرجع ولم يدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال لأصحابه: أبشروا أتاكم الغوث، ولا يظنون إلا أنه كلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوعده، فبينما هم كذلك أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض: لو أننا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقضى به حاجته، فقالوا: للرجلين اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنا قد قضينا منه حاجتنا ثم إنهم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا يا رسول الله ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به، قال: ما أرسلت إليكم طعاما فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ما صنع وما قال لهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذلك شئ رزقكموه الله.

(1) مشكاة المصابيح باب التوكل والصبر - 3/ 1458.

(2) سورة هود - الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت