وقال تعالى: {اللًّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشرِكُونَ} [1]
وقال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [2]
وتحدى الله تعالى الخلق بقضية الرزق وبين أنه لا يملكه سواه فقال جل ذكره: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} [3]
وقال تعالي: {إِنّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنّ الّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللّهِ الرّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [4] .
قال العلماء: ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله، لأن تقديم الظرف يُشعر الاختصاص والحصر،: كأنه قال: لا تبتغوا الرزق إلا عند الله.
فالعبد لا بد له من رزق، محتاج إلي ذلك، فإذا طلب رزقه من الله، صار عبدا لله فقيرا إليه، وإن طلب من مخلوق، صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا إليه.
(1) سورة الروم _ الآية 40.
(2) سورة العنكبوت _ الآية 60.
(3) سورة الملك الآية 21.
(4) سورة العنكبوت - الآية 17.