فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 129

فهذا سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم عليه السلام ينام على الحصير فقام وقد أثر في جنبه، فيقول ابن مسعود - رضي الله عنه - فقلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال:"مالى وللدنيا؟ وما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"رواه الترمذى [1] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: حدثنى عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على حصير، قال: فجلسنا فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، وقرظ [2] فى ناحية الغرفة، وإذا إرهاب معلق فابتدرت عيناى فقال:"ما يبكيك؟ يا ابن الخطاب!"فقال: يا نبى الله: وما لي لا أبكى وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت نبى الله وصفوته وهذه خزانتك قال:"يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا"رواه أحمد

وفى رواية الحاكم: فقلت أنت نبى الله وصفوته وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير! فقال:"أولئك عجلت لهم"

(1) رياض الصالحين باب فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل فيها وفضل الفقر - صـ 230.

(2) ورق المسلم يدبغ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت