فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 129

وروى أن عمر بن الخطاب خرج يستسقى فما زاد على الاستغفار فقيل له: ما رأيناك استسقيت، فقال: لقد استسقيت

بمجاديح السماء" [1] ."

وعن الحسن: أن رجلا شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله وشكا إليه آخر الفقر، فقال: استغفر الله، وآخر قلة النسل وآخر ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال له بعض القوم: أتاك رجال يشكون إليك أنواعا من الحاجة، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلى هذه الآية {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} [2] .

وفي كتاب حلية الأولياء: قال نصر بن كثير: دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد (الصادق) ، فقلت: إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به، فقال: إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثم ادع بما شئت، فقال له سفيان شيئا لم أفهمه، فقال له: يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من: الحمد لله

(1) الجدح ثلاثة كواكب مخصوصة ونوءه يكون غزيرا، وشبه عمر الاستغفار بالأنواء الصادقة التي لا تخطئ (الرازي في تفسيره) .

(2) سورة نوح - الآيات 10: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت