فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 248

وقد قامت تربية النبيّ - صلى الله عليه وسلم - العمليّة لأصحابه على التدريب لهم على الاجتهاد في كلّ مناسبة، وتشجيعهم على ذلك، ويتبدّى لنا هذا الأمر جليًّا فيما قرّر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من الأجر للمجتهد على اجتهاده، ولو أخطأ، وفي الثناء على المجتهد وتشجيعه، وعدم لومه أو تعنيفه، ولا يخفى أنّ تقرير الأجر، ينفي المؤاخذة والوزر، والأدلّة والأمثلة في ذلك معروفة مشهورة ..

وفي هذا الحديث الذي بيْن أيدينا موقف نبويّ عميق الدلالة، واسع المعاني، إنّه حديث عدّه العلماءُ أصلًا من أصول التشريع الإسلاميّ، ودليلًا من أوضح الأدلّة على مشروعيّة الاجتهاد في الدين، والحثّ عليه، فلا يكاد يخلو منه، ومن الحديث عنه، كتاب من كتب أصول الفقه والتشريع، وقد أسهب الإمام ابن القيّم رحمه الله في كتابه إعلام الموقّعين في شرحه وبيانه ..

ولن ندخل في بيان هذا الحديث من حيث المعاني الفقهيّة والتشريعيّة، إلاّ بقدر ما تتّضح معاني الحديث، وأمّا التفصيل فتلك مهمّةُ الفقهاء والأصوليّين، وإنّما نبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت