فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 248

جعل الله الحياة بحكمته صراعًا بين الحقّ والباطل، والخيرِ والشرّ، وأرسل سبحانه الرسل ليضعوا للناس قواعد الحقّ وموازينه، ويعرّفوهم الحقّ من الباطل، والخير من الشرّ، ويدعوهم إلى ذلك ويبيّنوه لهم، فما لم تقم في الناس دعوةٌ إلى الخير، وأمرٌ بالمعروف، ونهيٌ عن المنكر، فلا قيام للحقّ في حياة الناس، ولا سلطان لأهله وأتباعه ..

وقد اصطفى الله تعالى أمّة الإسلام، وجعلها خير أمّة أخرجت للناس، وأناط هذه الخيريّة بركيزتين أساسيّتين:

ـ الأولى: الأمرُ بالمعْروف، والنهي عن المنكر.

ـ والثانية: الإيمان بالله تعالى.

ولا يخفى أنّ النفوس بطبيعتها تحبّ التفلّت من القيود، وتميل إلى التسيّب وعدم الانضباط، وتلحّ على صاحبها لمجاراتها في أهوائها ونزواتها، وفي الحياة أسباب كثيرة للغواية والانحراف، فلابدّ من قوّة تكبح جماح النفوس وطيشها، وتقوّم اعوجاجها، حتّى تقوى على أهوائها، وتستقيم على الحقّ، وتعنو لسلطانه، وتلك القوّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت