فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 248

لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيْمٍ" [1] ."

فلا عجب بعد ذلك أن جعله الله تعالى أُسْوَةً حَسَنَةً للمؤمنين، وحثّهم على التأسّي به، فقال سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ، وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا (21) } الأحزاب.

وهنا نجد أنفسنا لابدّ لنا من وقفة عند هذه الآية الفذّة في كتاب الله تعالى، نستجلي بعض حقائقها ومعانيها، ونقف على شيء من أسرارها وأغوارها ..

ـ سادسًا: وقفة مع قول الله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ..(21)}الأحزاب.

* محمّد رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هو الأسوة العظمى:

إنّ الإنسان في هذه الحياة لابدّ له من تقليد من هو أكبر منه سنًّا، أو قدرًا في نظره ..

وهذا التقليد قد يأخذ طابع سلوك لا شعوريّ غير واعٍ، وربّما كان في بعض الأحيان غير مقصود، وقد ينكره الإنسان ظاهرًا ويأباه، ولكنّه في الواقع يتتبّع سلوك من يقلّده، ويتابعه بغير شعور منه، ولا قصد ظاهر ..

(1) ـ انظر في ظلال القرآن 6/ 3656 ـ 3658/ باختصار يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت