اليقين بالله تعالى من أعظم ما يؤتيه الله للعبد المؤمن، فيعيش حياته وقلبُه معلّق بالله تعالى في كلّ شأن: فهو سبحانه المعطي المانع، الضارّ النافع، خالق السموات والأرض، وله مقاليدها، مالك الملك مسبّب الأسباب ..
ولقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس يقينًا بالله تعالى، لما رأوا من معجزات النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، التي أكرمه الله تعالى بها في كلّ مناسبة .. وبخاصّة في حالات الجهاد في سبيل الله .. فازدادوا إيمانًا بالله تعالى ويقينًا، وإقبالًا على دين الله تعالى وفداءً ..
وما أكثر الوقائع في ذلك.! وما أغناها بالدروس والعبر.! وما قصّة جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يوم الخندق بخافية على أحد، وبين أيدينا مثلان ممّا جرى في بعض المواقف، نتملاّهما، ونقف عندهما بعض الوقفات.
عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلحَةَ - رضي الله عنه - لأُمِّ سُلَيمٍ:"لَقَد سَمِعتُ صَوتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفًا،"