ويمكن أن تأخذ الركائز منحى أيّ علم من علوم الشريعة على حسب الصفة، التي تخصّصها، فإذا قيل: الركائز الدعويّة، فهي الخاصّة بالدعوة إلى الله تعالى، وما يتّصل بها من مناهج وأساليب ووسائل، وإذا قيل: الركائز العقديّة، فهي الخاصّة بعلم التوحيد والعقيدة، وإذا قيل: الركائز الفقهيّة، فهي الخاصّة بعلم الفقه، وإن يكن الشائع تسميتها بالقواعد الفقهيّة، وهكذا .. فلكلّ علم ركائزه الخاصّة به.
وتتّصل الركائز كلّها بالإيمان بالله واليوم الآخر، وتنطلق منه، والعمل الصالح هو الوجه العمليّ لهذه الركائز على تنوّع صلاتها، وعلى قدر رسوخ العقيدة في النفس ووضوحها، وحسن فهم الإنسان لدينه وصدقه في التزامه، ينشط الإنسان في العمل الصالح، ويحرص على تنْويعه، لأنّ شريعة الله شاملة لكلّ مناحي الحياة، كما يحرص على إتْقانه، لأنّ الله يحبّ من العبد إذا عمل عملًا أن يتقنه، ولأنّ العمل الخالص المتقن هو الذي يرجى له أن يؤتي ثماره في الدنيا، ويكتب له القبول في الآخرة.