وهذه الركائز هي ركائز إيمانيّة دينيّة، وهي ركائز فطريّة أيضًا، لأنّ النفس السويّة تتقبّلها، وتحرص على التحقّق بها، ومن ثمّ فهي حصن للنفس عن الخروج عن الفطرة، والارتكاس في درك البهيميّة، وربما كانت هذه الركائز أو بعضها سبب انقياد الإنسان إلى حظيرة الإيمان أو التوبَةِ، ونجاته من وهدة الكفر أو العصيان.
فدعوة الإسلام تقوم على ركائز، تعدّ بمثابة قواعد كلّيّة، ومبادئ عامّة جامعة، ينبغي على كلّ متصدّر للدعوة أن يفقهها، ويأخذ بها، لينجح في دعوته، ويحقّق أهدافه ..
وتتداخل ركائز كلّ علم مع العلوم الأخرى نظرًا لتداخل علوم الشريعة كلّها، ووثيق اتّصال بعضها ببعض، ممّا يمنحها صفة التنوّع في معانيها، والشمول في حقائقها.
وأهمّ الركائز الدعويّة التي تقوم عليها الحيَاةُ الاجتماعيّةُ الراشدة:
1 ـ النصح والإخلاص، وحبّ الخيرِ للناس جميعًا.
2 ـ الرحمة بالناس، والرفق بهم، والشفقة عليهم، وبذل المعروف لهم.