فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 248

وقد يأخذ التقليد طابع سلوك واعٍ مقصود، عندما يشترك العقل والفكر مع القلب والعاطفة، ويتساوقان في دفع الإنسان إلى التقليد والتبعيّة ..

ونلاحظ في كثير من الأحيان أنّ التنازع يقع في حياة كثير من الناس بين السلوك الواعي، والسلوك غير الواعي، أو بين الشعور واللاشعور، كما يسمّيهما علماء النفس.

وبيان ذلك أنّ السلوك الواعي: يستند إلى انسجام أحكام العقل والعاطفة، واتّصال الفكر والقلب، فإذا ضعفت قوّة العقل، واختلّت موازين الفكر وأحكامه، غلبت العاطفة، وتحكّمت الأهواء بالقلب، فجنح باتّجاه ما تمليه عليه، فتغلب عندئذٍ دوافع اللاشعور على الإنسان، وتوجّهه وتقوده، وهي أنواع من العواطف المستكِنّة، والرغبات الداخليّة، التي تغذّيها في كثير من الأحيان أهواء النفس ودوافعها .. وكثيرًا ما تصطدم مع أحكام العقل ولا تتّفق معها ..

وقد يعلن الإنسان موقفًا عقليًّا، يبرّر فيه هذا الانسياق العاطفيّ غير الواعي، ويظهر للناس أنّه يتّخذه عن وعي واقتنَاع، والحقيقة غير ذلك، ويدلّ على ذلك ويصوّره حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم: عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت