فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 248

ربّه سبحانه من ذلكَ سوى الإيمان والعَمل الصالح ..

فعلى المؤمن العَاقل أن يكون له مِنَ العمل الصالح في الرخاء ما يدّخره، ويكون له ذخرًا في أوقات الشدّة والبلاء، وأن يجتَهد في ذلكَ ما استطاع، فإنّ الأَعمال الصالحة منجاة من شدائد الدنيا، كما أنّها منجاة من أهوال يوم القيامة ..

3 ـ وإنّ دعَاء اللهِ تعالى بِصَالِحِ الأَعْمَالِ في الشدائد، لا يتنافى مع إخلاص العمل لله تعالى، فقد ذكر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حال هؤلاء الثلاثة، في معرض الثناء والتنويه بعملهم، ممّا يدلّ على ألاّ حرج في ذلك ولا تثريب .. ويقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ، وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ، وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) } المائدة، والْوَسِيلَة المأمورون بِها في هذه الآية هي كلّ عمل صالح.

وينبغي أن يعلم أنّ التوسّل إلى الله بصالح الأعمال ليس فيه ادّعاء واعتداد بالعمل، وإنّما هو محض افتقار، وتحقّق بالذلّ والانكسار بين يدي الله سبحانه، فعلى المُؤمن أن يسْتشعرَ أنّ عمله مهما بلغ فإنّه لا يليق بحقّ العبوديّة، ولا يبْلغ شيئًا من جلال الربوبيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت