-صلى الله عليه وسلم - أو يأباه .. فليتّق الله كلّ امرئ بلسانه وقلمه، وليحذر أن تغرّه بهارج الدنيا، فيأتي يوم القيامة بأوزاره، وأوزار مع أوزاره ..
5 ـ إنّ اقتراف المنكر لا يُبرّر لأحد من الناس، مهما كان موقِعه في المجتمع، ولا عبرة بانتفاء الضرَر الظاهر المباشر آنيًّا عن الآخرين، فربّما كان الضرر غيرُ الظاهر المباشر أعمَّ وأخطر وأفدح، ولو كان غير عاجل، ولا ناجز، فالإيذاء للأمّة بالمنكر حاصل لاشكَّ فيه ولا ريب، ولا عبرة بتقدير المقترف للمنكر، الواقع في مستنقعه ..
ـ ومن الملاحظات المهمّة في هذا الحديث: أنّ ما يدندن حوله كثير من الناس في هذا العصر: من الدعوة إلى قدر أكبر من حرّيّة الفرد السلوكيّة والاجتماعيّة، ينبغي أن يكون مقيّدًا بالبداهة بضوابط الشريعة وحدودها وآدابها .. فلا يقبل في أيّ نظام في الدنيا عاقل، أن ينفلت الإنسان في المجتمع، بلا ضوابط ولا حدود، فيعتدي على عقيدة الأمّة وقيمها ومقدّساتها، بدعوى ممارسة الحرّيّة الشخصيّة.!
وبعد؛ فإنّ وقوع المنكر في المجتمع خرق في سفينته، التي هي سفينة أمنه ونجاته، واستقراره وسعادته، وهو نار تشبّ في حيّه وسوقه، فهل لعاقل أن يقول:"إنّ الحريق"