يفرض على الإنسان نوعًا من العزلة، والانكفاء على الذات، وإنّما هو دافع داخليّ عميق، ممدود بروح من الله تعالى، يحدو صاحبه إلى أن يكون محبًّا للناس كلّ الناسِ، نفّاعًا لهم، حريصًا على خيرهم، ففي الحديث الشريف: (الخلقُ كلُّهم عِيالُ اللهِ، فأحبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَن أحسَنَ إلى عِيالِه) [1] .
نسأل الله تبارك وتعالى، بأسمائه الحسنى وصفاته، أن يجعلنا من الصادقين ومع الصادقين، قولًا وفعلًا، وحالًا وسلوكًا، إنّه سميع قريب مجيب، والحمد لله ربّ العالمين.
(1) ـ رواه الطبرانيّ في الكبير والأوسط، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقيّ في الشعب عن ابن مسعود مرفوعًا، ورواه أبو نعيم وأبو يعلى والطبرانيّ والبزّار وابن أبي الدنيا وآخرون عن أنس مرفوعًا، والطبرانيّ عن ابن مسعود بلفظ:"فأحبّهم إلى الله أنفعهم لعياله"، ورواه الديلميّ عن أنس رفعه بلفظ: الخلقُ كلُّهم عِيالُ اللهِ، وتحت كنفه، فأحبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَن أحسَنَ إلى عيالِه"، انظر كشف الخفاء 1/ 457/."