فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 248

عليهِ الدين كلّه، وقد أعلنه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قولهِ لبعض أصحابه: ( .. فأعطِ كلّ ذي حَقّ حَقّه) [1] .

وقد تجلّى ذلك في حال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وسيرته، ومنهجه وهديه: فلا تكاد ترى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قائمًا في الليل، متبتّلًا بينَ يدي ربّه، تتفطّر قدماه من طول القيام، ويذرف الدموع من خشيته، حتّى تراهُ مع المجاهِدينَ لأعداءِ الله تعالى في أوّل صفوف القتال، يحتمي به أصحابه، ويتّقون العدوّ .. ثمّ تراه داعيًا إلى الله تعالى، بالحكْمة والموعظة الحسنة، يصدع بالحقّ، ويقيم الحجَّة، ثمّ تراه يتْلو آيات الله، ويبلّغ دين الله، ويتفقّد أصحابه ويرشدهم، ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم، يرفق بالجاهل، ويرشد الحائر، ويبذل المعروف، ويغيث الملهوف .. ثمّ تراه مُبَاسِطًا لأهله ومُؤانسًا، يخدمهم ويرعاهمْ، ويعلّمهم ويؤدّبهم ..

حقًّا إنّه - صلى الله عليه وسلم - الأُسوَة الحسنة، والقدوة العظمى للمتّقين إلى يوم الدين ..

(1) ـ جزء من حديث طويل في قصّة مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان الفارسيّ وأبي الدرداء، وهو في البخاري في كتاب الصوم برقم /1832/ وفي الترمذيّ في كتاب الزهد برقم /2337/ وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت